رفيق العجم

468

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

الذهن وأحضر مجموعهما بالبال ( مح ، 33 ، 10 ) - إن ورد دليل سمعي على خلاف العقل فإما أن لا يكون متواترا فيعلم أنه غير صحيح وإما أن يكون متواترا فيكون مؤولا ولا يكون متعارضا ، وإما نص متواتر لا يحتمل الخطأ والتأويل وهو على خلاف دليل العقل فذلك محال ، لأن دليل العقل لا يقبل النسخ والبطلان . ( مس 2 ، 137 ، 3 ) - العقل أولى بأن يسمّى نورا من العين الظاهرة لرفعة قدره عن النقائص . ( مش ، 46 ، 4 ) - العقل يدرك غيره ويدرك نفسه ، ويدرك صفات نفسه : إذ يدرك نفسه عالما وقادرا : ويدرك علم نفسه ويدرك علمه بعلم نفسه وعلمه بعلمه بعلم نفسه إلى غير نهاية . ( مش ، 46 ، 6 ) - العقل يستوي عنده القريب والبعيد : يعرج في تطريفة إلى أعلى السماوات رقيا ، وينزل في لحظة إلى تخوم الأرضين هويا . بل إذا حقّت الحقائق انكشف أنه منزّه عن أن تحوم بجنبات قدسه معاني القرب والبعد الذي يفرض بين الأجسام ، فإنه أنموذج من نور اللّه تعالى ، ولا يخلو الأنموذج عن محاكاة ، وإن كان لا يرقى إلى ذروة المساواة . ( مش ، 46 ، 11 ) - العين لا تدرك ما وراء الحجب ، والعقل يتصرّف في العرش والكرسي وما وراء حجب السماوات ، وفي الملأ الأعلى والملكوت الأسمى كتصرّفه في عالمه الخاص به ومملكته القريبة أعني بدنه الخاص . بل الحقائق كلها لا تحتجب عن العقل . وأما حجاب العقل حيث يحجب من نفسه لنفسه بسبب صفات هي مقارنة له تضاهي حجاب العين من نفسه عند تغميض الأجفان . ( مش ، 46 ، 18 ) - العين تدرك من الأشياء ظاهرها وسطحها الأعلى دون باطنها ؛ بل قوالبها وصورها دون حقائقها . والعقل يتغلغل إلى بواطن الأشياء وأسرارها ويدرك حقائقها وأرواحها ، ويستنبط سببها وعلّتها وغايتها وحكمتها ، وأنها ممّ حدثت ، وكيف خلقت ، ومن كم معنى جمع الشيء وركّب ، وعلى أي مرتبة في الوجود نزل ، وما نسبته إلى خالقه وما نسبته إلى سائر مخلوقاته . ( مش ، 47 ، 9 ) - تعرف معنى النور بالوضع الأول عند العوام : ثم بالوضع الثاني عند الخواص : ثم بالوضع الثالث عند خواص الخواص : ثم تعرف درجات النور المنسوبة إلى الخواص وحقائقها لينكشف لك عند ظهور درجاتها إن اللّه تعالى هو النور الأعلى الأقصى ، وعند انكشاف حقائقها أنه النور الحق الحقيقي وحده لا شريك له فيه . أما الوضع الأول العامي فالنور يشير إلى الظهور والظهور أمر إضافي إذ يظهر الشيء لا محالة لغيره ويبطن عن غيره فيكون ظاهرا بالإضافة باطنا بالإضافة ، وإضافة ظهوره إلى الإدراكات لا محالة . وأقوى الإدراكات وأجلّها عند العوام الحواس ، ومنها حاسة البصر : والأشياء بالإضافة إلى الحس البصري ثلاثة أقسام : منها ما لا